السيد اسماعيل الصدر
64
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
وهذه المرسلة فيها جميع جهات الضعف الثلاثة ؛ فهي : أوّلًا : نُقِلتْ بالمعنى . وثانياً : ذُكِرَتْ بلفظ ، ( رُوي عن عليّ ( ع ) ) . وثالثة : أنّ الراوي المرسل مجهولٌ ، بل معلوم الضعف ، فكيف يمكن الاستشهاد بها ؟ ! [ ثانيهما : ] الحديث الثاني الذي يمكن أنْ يُستشهد به لهذه الآية حديثٌ صحيحٌ ، وهو صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في حديث أنّه قال في قوله تعالى : حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى : « وهي صلاة الظهر » . قال : « ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله ( ص ) في سفرٍ ، فقنت فيها ، وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين . وإنّما وُضعتْ الركعتان اللَّتان أضافهما النبيّ ( ص ) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمَن صلّى يوم الجمعة في غير جماعةٍ فليصلّها أربع ركعات ، كصلاة الظهر في سائر الأيّام » « 1 » . وهذه الرواية صريحةٌ في صلاة ظهر يوم الجمعة ، ولكن المناقشة أيضاً واضحةٌ ، وهي : أنّ المراد من الصلاة الوسطى هي الصلاة التي تُقام في زوال يوم الجمعة ، والتي قد تكون ظهراً ، وقد تكون جمعةً .
--> ( 1 ) انظر : الكافي 271 : 3 ، كتاب الصلاة ، باب فرض الصلاة ، الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه 196 : 1 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب فرض الصلاة ، الحديث 600 ، تهذيب الأحكام 241 : 2 ، كتاب الصلاة ، الباب 12 : باب فضل الصلاة ، الحديث 23 ، ووسائل الشيعة 312 : 7 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 1 .